قال : إنّه شهادة لنفسه ، وفي طريقه ضعف ( 1 ) . قلت : أمّا الشهادة للنفس فمرّ في كثير من التراجم مضافا إلى ما في الفوائد من عدم كونها مضرّة للقرائن والأمارات المحصّلة للظن المعتبر شرعا . وأمّا الراوي وهو الحسن بن محمّد بن يحيى فهو حسن على ما مرّ في ترجمته ، فلاحظ . على أنّ في ذكر الصدوق رحمه الله هذا الخبر في الباب المذكور دلالة على اعتماده عليه واستناده إليه ، بل وصحّته لديه ، مضافا إلى أنّ لكلّ حقّ حقيقة ولكلّ صواب نورا ، فإنّ من أمعن النظر في هذا الخبر ميّز القشر من اللباب وعرف الخطأ من الصواب . وقال بعض أجلَّاء العصر عند ذكر أسباب المدح : ومنها : أن يروي فيه غير الثقة ما يدلّ على وثاقته وجلالته ، وأضعف من هذا أن يروي هو ذلك في نفسه ، فإن انضمّ إلى ذلك ما يؤيّده ، كنقل المشايخ لذلك الخبر عند ذكره واعتدادهم به قوي الظنّ ، ولا سيّما في الأوّل ( 2 ) ، فربما بني عليه التوثيق إن ظهرت منهم أمارات القبول ( 3 ) ، انتهى . وأنت خبير بأنّ ما نحن فيه من هذا القبيل ، فلا تغفل . ومرّ في الفوائد من الأستاذ العلَّامة دام علاه التصريح بما ذكره ( 4 ) ، فلاحظ . وفي مشكا : ابن أحمد العلوي ، عنه الحسن بن محمّد بن يحيى ( 5 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 345
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤٥
هامش
( 1 ) حاوي الأقوال : 276 / 1600 .
( 2 ) أي : أن يروي فيه غير الثقة ما يدلّ على وثاقته وجلالته .
( 3 ) عدّة الرجال : 1 / 146 .
( 4 ) مرّ ذكر ذلك في الفائدة الخامسة .
( 5 ) هداية المحدّثين : 211 .