تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

خرج عليّ قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته ، وقد استتر ذلك كلَّه عليّ ، فقال عليه السلام : يا أبا بجير لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شيء ، ولكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها ، وليس عليك غير ذلك . إلى أن قال : فلمّا خرجنا من عنده قال لي أبو بجير : يا عمّار أشهد أنّ هذا عالم آل محمّد ( ص ) ، وأنّ الذي كنت عليه باطل ، وأنّ هذا صاحب الأمر ( 1 ) . وفي تعق : في نسختي من الوجيزة : عبد الله بن النجاشي الكاهلي حسن كالصحيح ( 2 ) . وفي التحرير بعد نقل مضمون ما في كش : أمر أبي بجير في موالاة أهل البيت ظاهر ، لكن حسن بن خرّزاذ مطعون فيه ( 3 ) . وفي الكافي في باب إدخال السرور على المؤمن بسنده عن محمّد بن جمهور قال : كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا وهو مؤمن يدين الله بطاعتك ( 4 ) ، فإن رأيت أن تكتب إليه كتابا ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم سر أخاك يسرّك الله . فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه ، فلمّا خلا ناوله ( 5 ) ، فقبّله ووضعه على عينيه وقال : ما حاجتك ؟ قال : خراج عليّ في ديوانك ، قال : كم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه

هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 342 / 634 .
( 2 ) الوجيزة : 247 / 1107 ، وفيها : عبد اللَّه بن النجاشي ضعيف . وسيأتي التنبيه عليه .
( 3 ) التحرير الطاووسي : 333 / 227 .
( 4 ) في المصدر : وهو مؤمن يدين بطاعتك .
( 5 ) في المصدر : ناوله الكتاب .