فوقفت ببابه ، فقلت للغلام : قل لمولاك رجل من أهل العراق بالباب ، فسمعت نداءه : ادخل يا عبد الله بن المغيرة ، فدخلت ، فلمّا نظر إليّ قال : قد أجاب الله دعوتك وهداك لدينك ، فقلت : أشهد أنّك حجّة الله وأمينه على خلقه ( 1 ) . وفي تعق : في وجيزتي : ضعيف ( 2 ) ، وهو اشتباه من النسّاخ . وفي البلغة : لم يثبت وقفه ( 3 ) ، وكذا عند الشيخ محمّد رحمه الله . والرواية المذكورة وإن كان سندها قويّا إلَّا أنّه غير مضر ، لما مرّ في الفوائد وكثير من التراجم . هذا ، والمشهور اشتراك عبد الله بن المغيرة بين البجلي الثقة والخزّاز المهمل ، ووجهه واضح ، إلَّا أنّ المطلق عندهم بلا تأمّل منهم هو الثقة ، لانصراف الإطلاق إلى الكامل المشهور المعروف ، ولأنّ لشهرته ومعروفيّته كانوا يحذفون الوصف ويكتفون بالاسم كما في نظائره . وربما يعدّ حديثه من المشترك ، وليس بشيء ، سيّما بعد الحكم في نظائره بعدم الاشتراك ( 4 ) . أقول : بخطَّ شيخنا يوسف البحراني رحمه الله نقلا عن بعض فضلاء البحرين ما صورته : قد صرّحوا بأنّ عبد الله بن المغيرة البجلي الثقة لم يرو إلَّا عن الكاظم عليه السلام وأدرك الرضا عليه السلام ولم يرو عنه ، فمتى ورد عبد الله بن المغيرة عن الرضا عليه السلام فهو الخزّاز من أصحاب الرضا عليه السلام ، ومتى ورد عن الكاظم عليه السلام فهو مشترك بين البجلي الثقة والخزّاز المهمل ، إلَّا أنّ يكون هناك قرينة ، معيّنة ، انتهى فتأمّل .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 243
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 594 / 1110 .
( 2 ) الوجيزة : 247 / 1104 ، وفيها : ثقة .
( 3 ) بلغة المحدّثين : 376 / 16 ، وفيها : ثقة ، ولم يثبت فسق وقفه .
( 4 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 212 .