تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

المؤمنين عليه السلام في حياته وبعد وفاته ، وإن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين عليه السلام ، والكلام يشعر بأنّ الرجل المخاطب من أهله وبني عمّه ، فأنا في هذا الموضع من المتوقّفين ( 1 ) . وفي موضع آخر منه : قد اختلف في المكتوب إليه هذا الكتاب ، والأكثرون على أنّه عبد الله ( 2 ) . وأمّا ما في كشف الغمّة ، فإن ثبت لا يبعد أن يكون رجع إلى علي عليه السلام بعد أخذ المال ويكون الحسن عليه السلام قد أمّره على البصرة ثانيا ، والله العالم . وقد بالغ ابن طاوس رضي الله عنه في مدحه وذبّ الذم عنه ، حيث قال على ما في التحرير : حاله في المحبّة والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وموالاته والنصرة له ( 3 ) والذبّ عنه والخصام في رضاه والمؤازرة ممّا لا شبهة فيه . ثمّ قال : وقد روى صاحب الكتاب - أي كش - أخبارا شاذّة ضعيفة تقتضي قدحا أو جرحا ، ومثل الحبر رضي الله عنه موضع أن تحسده الناس ويتنافسوا فيه ويباهتوه ويقولوا فيه : حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله * والناس أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا إنّه لذميم ثمّ أطال الكلام في إثبات فضله وجلالته وتنزيهه عمّا يشينه وتضعيف الأحاديث الواردة في ذمّه ، ثمّ قال : ولو ورد في مثله ألف حديث ينقل أمكن

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : 16 / 171 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : 16 / 169 .
( 3 ) في نسخة « ش » : والنصر له .