تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

عليه السلام على البصرة عبد الله بن عبّاس فحمل كلّ ما في بيت مال البصرة ولحق بمكَّة وترك عليّا عليه السلام ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد علي عليه السلام المنبر حين بلغه فبكى فقال : هذا ابن عمّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه ! اللَّهم إنّي قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني غير عاجز ولا ملول ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأحاديث الذامّة له كلَّها ضعاف . وفيه : حمدويه وإبراهيم ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد ، عن عبد الله بن عبد يائيل ( 2 ) - رجل من أهل الطائف - قال : أتينا ابن عبّاس رحمه الله نعوده في مرضه الذي مات فيه ، قال : فأغمي عليه في البيت فأخرج إلى صحن الدار ، قال : فأفاق فقال : إنّ خليلي رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : إني سأهجر هجرتين وإنّي سأخرج من هجرتي ، فهاجرت هجرة مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وهجرة مع علي عليه السلام وإني سأعمى ، فعميت وإني سأغرق ، فأصابني حكَّة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا عنّي فغرقت ثمّ استخرجوني بعد وأمرني أن أبرأ من خمسة : من الناكثين وهم أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدريّة وهم الَّذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا : لا قدر ، ومن المرجئة الَّذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا : الله أعلم . قال : ثمّ قال : اللَّهم إنّي أحيى على ما حيي عليه علي بن أبي طالب عليه السلام وأموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب عليه السلام .

هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 60 / 109 ، وفيه : واقبضني إليك .
( 2 ) في المصدر : عبد بالليل .