ثمّ مات ، فغسّل وكفّن ثمّ صلَّي على سريره ، فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه ، فرأى الناس إنّما هو فقهه ، فدفن ( 1 ) . وفيه أيضا حديث إرسال علي عليه السلام إيّاه إلى عائشة يوم الجمل بعد هزيمة أصحابه يتضمّن احتجاجه معها وفضله ، وفي آخره : فقال علي عليه السلام : أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك ( 2 ) . وفي تعق : في الوجيزة أنّه مختلف فيه ( 3 ) . وفي كشف الغمّة عن أبي مخنف لوط بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي وغيره قالوا : خطب الحسن عليه السلام صبيحة الليلة التي قبض فيها علي عليه السلام . إلى أن قال : فقام عبد الله بن عباس بين يديه فقال : معاشر الناس هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم فبايعوه . إلى أن قال : فرتّب العمّال وأمّر الأمراء وأنفذ عبد الله بن العبّاس إلى البصرة . الحديث ( 4 ) ، فتأمّل فيه ، فإنّ الظاهر من هذا عدم صحّة حكاية حمل بيت المال ، ولعلَّه الحامل له عبيد الله بن العبّاس ، بل هو الظاهر ، فإنّه لم يكن مرتبطا بعلي بن الحسين والباقر بل والحسين عليهم السلام ، وتخلَّف عنه ، فتأمّل . لكن في كتاب الحجّة من الكافي في شأن سورة إنّا أنزلناه خبر يتضمّن ذمّا عظيما فيه ( 5 ) ، فلاحظ ( 6 ) . أقول : لا يخفى أنّ المعروف من كتب السير والأخبار أنّ عبد الله كان
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 200
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 56 / 106 .
( 2 ) رجال الكشّي : 57 / 108 .
( 3 ) الوجيزة : 244 / 1076 .
( 4 ) كشف الغمّة : 1 / 537 .
( 5 ) الكافي 1 : 191 / 2 .
( 6 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 203 .