تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

وإضافته إليه ، فإنّ ديدنهم في التضعيف ( 1 ) عدم التقييد والإضافة . وممّا يؤيد ما مرّ أنّه يروي المراسيل ويعتمد المجاهيل ، وقول الفضل بن شاذان : أنّه أحمق ، فتأمّل . وفي المعراج عن بعض معاصريه عدّ حديثه في الصحيح وعدّه من مشايخ الإجازة ( 2 ) . وفي الوجيزة : عندي لا يضرّ ضعفه لأنّه من مشايخ الإجازة ( 3 ) . وممّا يؤيد أنّه روي عنه أخبار كثيرة في مذمّة الغلاة والغلو وحقّية كونهم عليهم السّلام عبادا ، منها ما في التوحيد في الصحيح عنه قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام : قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد فإن رأيت أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطوّلا على عبدك ، فوقع عليه السّلام بخطَّه : سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول ، اللَّه تعالى واحد أحد صمد لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) . وممّا يؤيّد أنّ المفيد عطَّر اللَّه مرقده في رسالته في الردّ على الصدوق ذكر حديثا عنه مرسلا وردّه وطعن فيه بوجوه كثيرة ولم يقدح فيه من جهة السند إلَّا بالإرسال ولم يتعرّض لسهل أصلا ، وروى قبيله حديثا فيه محمّد بن سنان وطعن فيه مع أنّه عنده ثقة ( 5 ) ( 6 ) ، وهذا يدلّ على عدم كونه عنده ضعيفا . وقال جدي رحمه اللَّه : اعلم أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى أخرج جماعة من قم لروايتهم عن الضعفاء وإيرادهم المراسيل في كتبهم وكان

هامش
( 1 ) في نسخة « ش » : الضعيف .
( 2 ) معراج أهل الكمال .
( 3 ) الوجيزة : 224 / 870 .
( 4 ) التوحيد : 101 / 14 .
( 5 ) الرسالة العددية : 20 ، ضمن سلسلة مصنّفات الشيخ المفيد : 9 .
( 6 ) وثّقه في الإرشاد : 2 / 248 .