فعله بالبرقي ( 1 ) وقاله في علي بن محمّد بن شيرة ( 2 ) وردّ جش عليه ( 3 ) . وقال الشيخ محمّد : إنّ أهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرّد توهّم الريب . وفي ترجمة محمّد بن أورمة ما يقوّيه ، سيّما أنّه صنّف كتابا في الردّ على الغلاة ، وورد عن الهادي عليه السّلام أنّه بريء ممّا قذف به ، ومع ذلك كانوا يرمونه بالغلو ( 4 ) . وممّا يؤيّد كثرة رواية الكليني عنه ( 5 ) مع كثرة احتياطه في أخذ الرواية واحترازه عن المتّهمين ، مضافا إلى كونه كثير الرواية وأكثر رواياته مقبولة مفتيّ بها . على أنّ قول جش : ضعيف في الحديث وغير معتمد في الحديث ، لا يدلّ على ضعف نفسه وجرحه ، بل تشعر بالعدم ، ولذا حكموا بعدم المنافاة بين قول الشيخ : ثقة 7 وقول جش : ضعيف في الحديث ، كما في محمّد بن خالد البرقي ويشير إليه أنّهم فرّقوا بين قولهم : فلان ثقة ، وفلان صحيح الحديث . إلَّا أن يقال : إنّ هذا القول عن جش وإن لم يدل على التضعيف إلَّا أنّه يفهم من قوله : وكان أحمد بن محمّد بن عيسى . إلى آخره ، وفيه تأمّل ، لعدم ظهوره في اعتماده عليه بعد ملاحظة تقييده الضعف بالحديث
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 427
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢٧
هامش
( 1 ) راجع الخلاصة : 14 / 7 .
( 2 ) في النسخ : شبرة .
( 3 ) رجال النجاشي : 255 / 669 .
( 4 ) انظر رجال النجاشي : 329 / 891 والخلاصة : 252 / 28 .
( 5 ) الكافي 3 : 161 / 7 - 8 ، 4 : 567 / 3 ، 6 : 516 / 3 - 4 ، وغيرها ، روى عنه بواسطة العدّة .