معنى الوقف ، فتأمّل . وروى الديلمي في إرشاده مرسلا وقبله الشيخ أبو علي في أماليه عنه قال : دخلت على الصادق عليه السّلام فقال : يا سماعة من شرّ الناس ؟ قلت : نحن يا بن رسول اللَّه ، فغضب حتّى احمرّت وجنتاه ثمّ استوى جالسا - وكان متّكئا - فقال : يا سماعة من شرّ الناس عند الناس ؟ فقلت : ما كذبتك يا ابن رسول اللَّه نحن شرّ الناس عند الناس سمّونا كفارا ورافضة ، فنظر إليّ ثمّ قال : كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون : * ( ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ ) * ( 1 ) يا سماعة بن مهران إنّ من أساء منكم إساءة مشينا إلى اللَّه بأقدامنا فنشفع فيه فنشفّع ، واللَّه لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، واللَّه لا يدخل النار منكم خمسة رجال ، واللَّه لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، واللَّه لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات وأكمدوا أعداءكم بالورع ( 2 ) . وفي مشكا : ابن مهران ، عنه عثمان بن عيسى ، وزرعة كثيرا ، وأبو المغراء ، والحسين بن عثمان ، والحكم بن مسكين ، وعمّار بن مروان كما في الكافي ( 3 ) ، وصحّفه في التهذيب بعثمان بن مروان ( 4 ) . ووقع في التهذيب رواية عثمان بن عيسى عن الصادق عليه السّلام بدون توسّط سماعة ( 5 ) ، وهو سهو ( 6 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 411
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤١١
هامش
( 1 ) سورة ص . 62 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 295 / 581 .
( 3 ) الكافي 4 : 122 / 3 .
( 4 ) التهذيب 4 : 278 / 843 .
( 5 ) التهذيب 2 : 328 / 1348 .
( 6 ) هداية المحدّثين : 76 .