تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

يؤمن باللَّه . والذي ظهر لي من كلمات أصحابنا المتقدّمين وسيرة أساطين المحدّثين : أنّ المخالفة في غير الأصول الخمسة لا توجب الفسق ، إلَّا أن تستلزم إنكار ضروري الدين كالتجسيم بالحقيقة لا بالتسمية ، والقول بالرؤية بالانطباع أو الانعكاس ، وأمّا القول بها لا معهما فلا ، لأنّه لا يبعد حمله على إرادة اليقين التام وشدّة الانكشاف العلمي . وأمّا تجويز السهو عليه صلَّى اللَّه عليه وآله ، واللذّة العقليّة عليه تعالى مع تفسيرها بإدراك الكمال من حيث أنّه كمال فلا يوجب فسقا . وأمّا الجبر والتشبيه فالبحث في ذلك عريض أفردنا له رسالة ( 1 ) ، انتهى . أقول : ونسب ابن طاوس ، والخواجة نصير الدين ( 2 ) ، وابن فهد ( 3 ) ، والشهيد الثاني ، وشيخنا البهائي ( 4 ) ، وجدّي العلَّامة ، وغيرهم من الأجلَّة ، إلى التصوّف . وغير خفيّ أنّ ضرر التصوّف إنّما هو فساد الاعتقاد - من القول بالحلول أو الوحدة في الوجود أو الاتّحاد - أو فساد الأعمال - كالأعمال المخالفة للشرع الَّتي يرتكبها كثير من المتصوّفة في مقام الرياضة أو العبادة - وغير خفيّ على المطَّلعين على أحوال هؤلاء الأجلَّة أنّهم منزّهون عن كلا الفسادين قطعا . ونسب جدّي العالم الربّاني مولانا محمّد صالح المازندراني وغيره من

هامش
( 1 ) معراج أهل الكمال : 202 - 204 ، باختلاف .
( 2 ) مجالس المؤمنين : 2 / 208 .
( 3 ) لؤلؤة البحرين : 155 - 156 .
( 4 ) لؤلؤة البحرين : 19 .