تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

أنّ النشر لا يتحقّق ظاهرا إلَّا بالقبول ، وأنّ انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد لا مجرّد النقل ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة . وقول جش : فيه نظر . لعلّ وجهه عدم دركه الرضا عليه السلام باعتقاده . وقال المحقّق الشيخ محمّد : ذكرت له وجوها في حاشية الفقيه ، والذي يخطر الآن بالبال أنّ أوجهها كون النظر راجعا إلى كونه من أصحاب الرضا عليه السلام ، لأنّ جش ذكر في ترجمة علي بن إبراهيم الهمداني : وروى إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، عن الرضا عليه السلام . إلى أن قال : والظاهر أنّ الشيخ تبع كش ( 1 ) ، فتأمّل . أقول : ما مرّ من ذكر جش ذلك في ترجمة علي بن إبراهيم ، كذا في تعق بخطَّه دام فضله ، والكلام المذكور مذكور في ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم ( 2 ) ، فالظاهر وقوع سقط في قلمه . وما ذكره المحقّق المذكور في وجه النظر واستوجهه لا يخلو من نظر ، سيّما قوله : والظاهر أنّ الشيخ تبع كش ، فإنّه بمكان من الخفاء . ولعلّ وجه النظر كونه تلميذ يونس ، وربما يشير إليه تعقيبه بقوله : وأصحابنا يقولون أوّل من نشر . إلى آخره . لأنّ أهل قم - كما يأتي - يونس عندهم ضعيف غير مقبول القول ، كثير الطعن والذم ، فإذا كانت هذه حال الشيخ عندهم ، فكيف يكون التلميذ مقبولا وكلامه مسموعا ، إلى حدّ ينشر حديث الكوفيّين عندهم وفي بلدهم ، على وجه القبول منه والتسليم له .

هامش
( 1 ) راجع تكملة الرجال : 1 / 108 ، وفيه : ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم الهمداني ، كما في رجال النجاشي : 344 / 928 كما سينبه عليه المصنف بعد أسطر .
( 2 ) رجال النجاشي : 344 / 928 .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 216 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني