فإنّ ذكره رحمه اللَّه إيّاه في أربعة مواضع من رجاله وعدم توثيقه في شيء منها ، مضافا إلى تصريحه بأنّه واقفي مكرّرا ، في غاية الظهور في عدم وثاقته عنده ، سيّما بعد ملاحظة رويّته . وتوثيقه في ست من دون إشارة إلى وقفه ، ظاهره عدم كونه واقفيّا عنده . وكذا الحال بالنسبة إلى كلام الفضل . ودفعه يحتاج إلى نوع عناية ، سيّما بالنسبة إلى الفضل بن شاذان . والأظهر عدم كونه واقفيّا لظاهر ست ، وكلام الفضل ، وكونه من أصحاب الرضا عليه السلام والجواد عليه السلام ، لما صرّح به بعض المحقّقين من أنّ الواقفة ما كانوا يروون عن الرضا عليه السلام ومن بعده ، ويأتي في أحمد بن الحسن بن إسماعيل توقّف جش في وقفه لذلك ( 1 ) . وقال جدّي : روايته عن الرضا عليه السلام ومن بعده يدلّ على رجوعه ( 2 ) . ومما يؤيّد عدم وقفه : تصحيح المعتبر حديث وضع عائشة القمقمة في الشمس ( 3 ) ، مع أنّه في سنده . ويأتي عن العلَّامة في عيسى بن أبي منصور عدّ حديثه حسنا . ويظهر منه اعتماد كش وحمدويه والفضل وابن أبي عمير على روايته ( 4 ) . مع أنّه أكثر من الرواية عنه . ولعلّ نسبة الوقف إليه في جخ من كلام سعد أو كلام نصر ، وكلامه مع أنّه غير صريح ولا ظاهر وكلام نصر مع عدم حجيّته عند مثل شه ، كيف يقاوم جميع ما ذكرنا ، سيّما بعد ملاحظة التدافع بينه وبين كلام سعد ، وملاحظة
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 177
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٧
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 74 / 179 .
( 2 ) روضة المتقين : 14 / 43 .
( 3 ) المعتبر : 1 / 39 .
( 4 ) الخلاصة : 122 / 2 .