ما أشرنا إليه من عدم رواية الواقفي عن الرضا عليه السلام ومن بعده . وبالجملة بعد ملاحظة ما في ضا وكلام نصر ، لا يبقى وثوق بعدم كون نسبة الوقف في جخ من جهتها ، وقد عرفت ما فيهما . ووجوب الجمع ولو بالتوجيه والتأويل البعيد على تقدير التسليم ، فإنّما هو مع المقاومة . وبالجملة الأقرب عندي كونه من الثقات ، واللَّه يعلم ( 1 ) . أقول : ظاهر الشيخ في ست وإن كان عدم الوقف ، إلَّا أنّ كلامه رحمه اللَّه في جخ صريح فيه . مضافا إلى ب ، حيث قال : إبراهيم بن عبد الحميد ثقة ، من أصحاب الكاظم عليه السلام ، إلَّا أنّه واقفي ، له أصل وكتاب النوادر ( 2 ) . فيجب إرجاع الظاهر إلى الصريح ، وكلام الفضل بن شاذان لا ينافي سوء العقيدة أصلا . وأمّا كلام بعض المحقّقين فبعد تسليمه ، لم يثبت بعد روايته عن الرضا عليه السلام ، وكونه من أصحابه عليه السلام لا يستلزمها ، بل رأيت تصريح سعد بعدم سماعه منه ، وهو ظاهر الشيخ رحمه اللَّه في ضا . نعم ذكر نصر بن الصباح ذلك ، وهو لا يعارض كلام سعد ، مع أنّه كما ذكر ذلك ذكر وقفه أيضا . وقول سعد : - ولم يسمع منه عليه السلام وتركت روايته لذلك - ينادي بوقفه ، إذ لو كان عدم السماع لعدم الوقف لما تركت روايته . وأمّا تصحيح المعتبر حديثه ، ففيه : عدم ثبوت إرادته رحمه اللَّه من الصحيح المعنى المصطلح ، بل الظاهر عدمه ، كيف وفي سند الرواية :
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 178
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٨
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 59 .
( 2 ) معالم العلماء : 7 / 28 .