تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

وأهل العلم ، فيكون البحث فيه كالمجهول ، انتهى ( 1 ) . وفيه نظر ( 2 ) . ومنها : رواية الجليل عن غير واحد ، أو عن رهط مطلقا أو مقيدا بقول من أصحابنا ، وعندي أنّ هذه الرواية في غاية القوة ، بل أقوى من كثير من الصحاح ، وربما تعد من الصحاح لبعد أن لا يكون فيهم ثقة ( 3 ) . ومنها : رواية الجليل عن أشياخه ، فإن علم أنّ فيهم ثقة فالظاهر صحة الرواية ، وكذا إن علم أنّ فيهم من مشايخ الإجازة أو من أشباههم ، وإلَّا فهي في غاية القوة مع احتمال الصحة ، لبعد الخلو عن الثقة . ورواية حمدويه عن أشياخه من الأول ( 4 ) ، لأن فيهم العبيدي ( 5 ) ، وهو ثقة كما يأتي ( 6 ) .

هامش
( 1 ) معارج الأصول : 151 وعبارته هكذا : إذا قال أخبرني بعض أصحابنا ، وعنى الإمامية ، يقبل وإن لم يصفه بالعدالة - إذا لم يصفه بالفسوق - لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة ، ولم يعلم منه الفسوق المانع من القبول . فان قال : عن بعض أصحابه ( خ . ل أصحابنا ) لم يقبل ، لامكان أن يعني نسبته إلى الرواة ، أو أهل العلم ، فيكون البحث فيه كالمجهول .
( 2 ) وتنظَّر فيه أيضا المامقاني في المقباس : 2 / 287 حيث قال : وأنت خبير بأنّ ما ذكره غير مستقيم ، لأنّ السكوت عن تفسيقه أعمّ من التوثيق ، مضافا إلى عدم صراحة بعض أصحابنا في كون المقول فيه إماميا كما مرّ ، فتأمّل .
( 3 ) عقّبها البهبهاني في التعليقة : 11 بقوله : وفيه تأمل ، وقال المحقق الشيخ محمّد : إذا قال ابن أبي عمير عن غير واحد ، عدّ روايته من الصحيح ، حتى عند من لم يعمل بمراسيله . وقال في المدارك : لا يضر إرسالها لأن في قوله : غير واحد ، إشعار بثبوت مدلولها عنده ، وفي تعليله تأمّل فتأمّل .
( 4 ) وردت رواية حمدويه عن أشياخه في رجال الكشي : 313 / 566 ، 385 / 720 ، 414 / 780 و 783 ، 564 / 1065 ، 612 / 1141 .
( 5 ) وهو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين .
( 6 ) قال الجزائري في حاوي الأقوال في ترجمة جعفر بن عثمان بن زياد الرواسي : روى الكشي رحمه اللَّه عن حمدويه عن أشياخه أنّه ثقة فاضل خير . ، ثم قال : قلت : لا يتوهم أنّ ما نقله الكشي مرسل ولا يفيد التوثيق لأنّ بعض مشايخ حمدويه ثقة والإضافة تفيد العموم ، قيل : وفيه نظر .