تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

وفيه : ما مر ، إلا أن يريدوا إكثاره . وفيه : أن الإكثار وقع في مثل إبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن عبدون ، وهم يعدون حديثهم من الحسان ، وإن حكم جمع بصحته ( 1 ) ، إلا أن يقال : إن هذا الإكثار ليس بمثابة ذاك ، لكن لا بد من ملاحظته ، ومع ذلك كيف يفيد ذلك التوثيق دون هذا ، وكون ذاك أقوى لا يقتضي قصر الحكم فيه .

هامش
( 1 ) قال المحقق البحراني في المعراج : 88 في ترجمة إبراهيم بن هاشم : لأصحابنا اضطراب كثير حتى من الواحد في الكتاب الواحد في حديث إبراهيم بن هاشم ، فتارة يصفونه بالحسن كما حققناه واعتمدنا عليه ، وهو الصواب . وتارة يصفونه بالصحة ، كما فعله شيخنا البهائي قدس سره في مبحث نوافل الظهرين من مفتاح الفلاح ، حيث وصف حديث محمد بن عذافر بالصحة ، مع أن إبراهيم المذكور في الطريق . وكذا وقع لشيخنا الشهيد الثاني في عدة مواضع ، منها في روض الجنان في مبحث توجيه الميت ، حيث وصف حديث سليمان بن خالد بسلامة السند . وقد وقع للعلامة رحمه الله مثل ذلك في عدة مواضع من المختلف والمنتهى ، والله الهادي .
( 2 ) واعترض أيضا : بأن التوثيق من باب الشهادة ، والتصحيح ربما كان مبينا على الاجتهاد ( 2 ) . قال المجلسي الأول في روضة المتقين : 14 / 334 ، والباعث لهم على ذلك أن تصحيح الحديث يسلتزم توثيق رجاله ، سيما إذا لم يكونوا من المشتبهين ، ليقال إن ذلك من باب الاجتهاد ، لا من باب الشهادة حتى يكون معتبرا ، لأنه كثير ما يجتهد في مشتبه أنه فلان ، ويجتهد آخر أنه غيره ، أما إذا لم يكن مشتبها بغيره . . . كان من باب الشهادة كما قيل ، لكن الظاهر أن العلامة راعى أنهما ليسا بروايين ، بل كانا لمحض اتصال السند ، ولو لم تجزم بأن مراده ذلك فلا شك في إمكان أن يكون مراده ذلك ، أو لوجه آخر أدى اجتهاده إليه .