وفيه : ما لا يخفى على المطَّلع بحال التوثيقات ، مضافا إلى الاكتفاء بالظنّ والبناء عليه . وقال جماعة في وجهه : إنّهم ثقات ولا يحتاجون إلى التنصيص ، لأنّهم من مشايخ الإجازة ( 1 ) . وفيه : إنّ هذا ليس على قواعد المشهور ، بل الظاهر منهم خلافه ، مع أنّهم كثيرون ، فلا وجه للقصر . والاعتراض : بأنّ كثيرا من مشايخ الإجازة كانوا فاسدي العقيدة . مندفع : بأنّ ذلك ينافي العدالة بالمعنى الأخص لا الأعم ، والأخص
هامش
( 1 ) قال السيد الداماد في الرواشح : 179 : وممّا يجب أن يعلم ولا يجوز أن يسهل عنه ، أنّ مشيخة المشايخ الذين هم كالأساطين والأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزك وتوثيق موثق ، ولقد كنا أثبتنا ذلك فيما أسلفنا بما لا مزيد عليه .
وقال الميرزا الأسترآبادي في المنهج : 103 في ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشاء :
وربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى .
وقال الشهيد الثاني في الرعاية في علم الدراية : 192 : تعرف العدالة المعتبرة في الراوي : بتنصيص عدلين عليها ، أو بالاستفاضة ، بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل ، أو غيرهم من أهل العلم ، كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني ، وما بعده إلى زماننا هذا .
ثم قال : لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص على تزكية ، ولا بينة على عدالة ، لما اشتهر في كلّ عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة .
وقال المحقق البحراني في البلغة : 404 في ترجمة محمّد بن إسماعيل البندقي :
مجهول إلَّا أن الظاهر جلالته ، لكونه من مشايخ الإجازة .
وقال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين : 276 : قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدمين قدس اللَّه أرواحهم قد اعتنوا بشأنه ، وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها ، والظاهر أنّ هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته .