التوثيقات بهذا الحد ، بل وأدون ، فتأمّل . ومنها : أن يكون ممن ادّعي اتفاق الشيعة على العمل بروايته - كما في جمع ( 1 ) - وربما ادعي ثبوت الموثقية من ذلك . ومنعه المحقق الشيخ محمّد ، ولعله في غير موضعه ، ويكون ما قالوه حقا على قياس ما مرّ في إجماع العصابة ، على أنّا نقول : الظن الحاصل من عمل الطائفة أقوى من الموثقية بمراتب شتّى ، ولا أقل من التساوي ، فتدبر ( 2 ) . ومنها : وقوعه في سند حكم العلَّامة بصحته ، وحكم بعض بالتوثيق لذلك ، كالمصنف في الحسن بن متيل ( 3 ) ، وإبراهيم بن مهزيار ( 4 ) ، وأحمد ابن عبد الواحد ( 5 ) ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) مثل : السّكوني ، وحفص بن غياث ، وغياث بن كلوب ، ونوح بن درّاج ، ومن ماثلهم من العامّة مثل : طلحة بن زيد وغيره ، وكذا مثل عبد اللَّه بن بكير ، وسماعة بن مهران ، وبني فضال ، والطاطريّين ، وعمّار السّاباطي ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى من غير العامة ، فإنّ جميع هؤلاء نقل الشيخ عمل الطائفة بما رووه ، راجع تعليقة الوحيد : 11 ، وعدة الأصول : 1 / 380 - 381 .
( 2 ) قال المامقاني في المقباس : 2 / 280 : إن لم يكن ذلك توثيقا لهم في أنفسهم ، باعتبار عدم إمكان إجماعهم على العمل برواية غير الثقة ، سيّما مع اختلاف مشاربهم ، واعتبار جمع منهم العدالة ، فلا أقل من كون ذلك توثيقا لهم في خصوص الرواية ، وذلك كاف على الأظهر .
( 3 ) في منهج المقال : 106 قال : ويفهم من تصحيح العلامة طريق الصدوق إلى أبي جعفر ابن ناجية توثيقه ، وهو الحق إن شاء اللَّه تعالى .
( 4 ) منهج المقال : 28 ، وفيه : والعلامة حكم بصحة طريق الصدوق إلى بحر السقاء وفيه إبراهيم وهو يعطي التوثيق .
( 5 ) منهج المقال : 38 قال : ويستفاد من كلام العلامة في بيان طرق الشيخ في كتابيه توثيقه في مواضع .