هذا وإن المشهور يحكمون بصحة حديث أحمد بن محمد المذكور ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، والحسين بن الحسن بن أبان ، وقيل في وجهه : حكم العلامة بالصحة ، كما مر . ( 1 )
هامش
( 1 ) قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين : 276 : تبيين : قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قدس الله أرواحهم قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتقدمين قدس الله أرواحهم قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها ، والظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته .
وذلك مثل : أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، فان المذكور في كتب الرجال توثيق أبيه رحمه الله ، وأما هو فغير مذكور بجرح ولا تعديل ، وهو من مشايخ المفيد رحمه الله ، والواسطة بينه وبين أبيه رحمه الله ، والرواية عنه كثيرة .
ومثل : أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، فان الصدوق يروي عنه كثيرا ، وهو من مشايخه والواسطة بينه وبين سعد بن عبد الله .
ومثل : الحسين بن الحسن بن أبان ، فان الرواية عنه كثيرة ، وهو من مشايخ محمد بن الحسن بن الوليد ، والواسطة بينه وبين الحسين بن سعيد ؛ والشيخ عده في كتاب الرجال تارة على توثيقه إلا في غير بابه في ترجمة محمد بن أورمة ، والحق أن عبارة الشيخ هناك ليست صريحة في توثيقه ، كما لا يخفى على المتأمل .
ومثل : أبي الحسين علي بن أبي جيد ، فان الشيخ رحمه الله يكثر الرواية عنه ، سيما في الاستبصار ، وسنده أعلى من سند المفيد ، لأنه يروي عن محمد بن الحسن بن الوليد بغير واسطة ، وهو من مشايخ النجاشي أيضا .
فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب ، لنا ظن بحسن حالهم ، وعدالتهم ، وقد عددت حديثهم في الحبل المتين وفي هذا الكتاب في الصحيح ، جريا على منوال مشايخنا المتأخرين ؛ ونرجوا من الله سبحانه أن يكون اعتقادنا فيهم مطابقا للواقع ، وهو ولي الإعانة والتوفيق .