ومنها : إكثار الكافي أو الفقيه من الرواية عنه ، ويأتي في البندقي ( 1 ) . ومنها : قولهم : معتمد الكتاب ويأتي في حفص بن غياث ( 2 ) . ومنها : قولهم : بصير بالحديث والرواية ( 3 ) ( 4 ) . ومنها : قولهم : صاحب فلان - أي واحد من الأئمة عليهم السلام - فإنّه يشعر بالمدح ، كما ذكره المصنف رحمه اللَّه في إدريس بن يزيد ( 5 ) ، وغيره ، وغيره أيضا .
هامش
( 1 ) قال في التعليقة : 284 : وربما يعدّ حديثه من الحسان لعدم التوثيق ، وإكثار الكليني من الرواية عنه ، وكون رواياته متلقاة بالقبول ، إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد وهو فيه ، بل ربما يظهر كونه من مشايخ الكليني والكشي ، وتلميذ ابن شاذان ، كما أشير إليه ، حتى أنّ جماعة عدّوا حديثه من الصحاح ، ومن هذا ظهر ضعف عدّه من المجهول .
( 2 ) التعليقة : 120 ، قال : قوله في حفص بن غياث : وله كتاب معتمد ، سيجيء عن المصنف رحمه اللَّه في ذكر طريق إليه أنّه ربما جعل ذلك مقام التوثيق من أصحابنا .
( 3 ) في تعليقة الوحيد : 10 : الرواة .
( 4 ) قال النجاشي في ترجمة : أحمد بن علي بن العباس السيرافي : 86 / 209 : كان ثقة في حديثه ، متقنا لما يرويه ، فقيها ، بصيرا بالحديث والرواية . وقال في ترجمة : أحمد بن محمّد بن الربيع : 79 / 189 : عالما بالرجال .
( 5 ) الظاهر أن الصواب في ترجمة إدريس بن زيد ، كما في منهج المقال : 50 ، قال : إدريس ابن زيد ، وصفه الصدوق في الفقيه بصاحب الرضا عليه السلام ، وهو يدلّ على مدح ، إلَّا أنّه غير مذكور في كتب الرجال ، ووصف العلامة طريق الصدوق إليه بالحسن ، وربما يشعر بالمدح ، فتأمل . وقال المجلسي الأول في روضة المتقين : 14 / 48 ، في ترجمته : وصف الصدوق له بأنه صاحب الرضا عليه السلام ، وحكمه أولا بأنّ كتابه معتمد ، يجعل الخبر حسنا ، وطريقه إليه حسنا كالصحيح . وقال السيد الخويي في معجمه : 1 / 77 : وقد جعل بعضهم أن توصيف أحد بمصاحبته لأحد المعصومين عليهم السلام من أمارات الوثاقة . ثم قال : وأنت خبير بأنّ المصاحبة لا تدل بوجه لا على الوثاقة ، ولا على الحسن ، كيف وقد صاحب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسائر المعصومين عليهم السلام من لا حاجة إلى بيان حالهم ، وفساد سيرتهم ، وسوء أفعالهم ؟ ! .