تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

ومنها : أخذه معرّفا للجليل ، وفاقا للسيد الداماد - على ما هو ببالي ( 1 ) - . ومنها : كونه ممّن تكثر الرواية عنه ، ويفتي بها ، وصرّح المحقق به في ترجمة السكوني ( 2 ) . ومنها : كثرة رواية الثّقة عن مشترك مع عدم إتيانه بقرينة معينة ( 3 ) .

هامش
( 1 ) ذكر السيد الداماد في تعليقه على رجال الكشي 2 : 684 / 721 ، في ترجمة يونس بن يعقوب ، عند قوله : ووجّه أبو الحسن علي بن موسى عليهما السلام إلى زميله محمّد بن الحباب ، وكان رجلا من أهل الكوفة : صل عليه أنت . قال : وما رواه أبو عمرو الكشي ، أنّ أبا الحسن الرضا علي بن موسى عليهما السلام ، وجه إلى زميله محمّد بن الحباب ، فأمره بالصلاة على يونس بن يعقوب ، يتضمّن مدحه ، والتنويه بجلالته ، سواء كان ضمير : زميله ، عائدا إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام ، أو إلى يونس بن يعقوب ، فلا تكن من الغافلين .
( 2 ) قال الوحيد في التعليقة : 56 في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني : والمحقق ذكر في المسائل العزّية حديثا عن السكوني ، في أن الماء يطهّر ، وذكر أنّهم قدحوا فيه بأنّه عامي ، وأجاب بأنّه وإن كان كذلك ، فهو من ثقات الرواة ، ونقل عن الشيخ في مواضع من كتبه ، أنّ الإمامية مجتمعة على العمل بروايته ورواية عمّار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهاره ، وكتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك . ووثقه أيضا في المعتبر : 67 في كتاب النفاس حيث قال : والسكوني عامي لكنّه ثقة . ولكنّ المحقق في نكت النهاية : 3 / 21 في مسألة انعتاق الحمل بعتق أمه ، ضعف الرواية لأن راويها السكوني قال : الجواب : هذه رواها السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه : في رجل أعتق أمة وهي حبلى ، واستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرّة وما في بطنها حرّ ، لأنّ ما في بطنها منها . ولا أعمل بما يختصّ به السكوني ، لكنّ الشيخ رحمه اللَّه يستعمل أحاديثه ، وثوقا بما عرف من ثقته .
( 3 ) قال الداماد في الرواشح : 178 : قول الثبت الثقة : عن بعض أصحابنا ، أو عن صاحب لي ثقة ، أو أخبرني شيخ ثبت ، أو سمعت صاحبا لي وهو ثقة ثبت ، أو ما يجري مجرى ذلك ، شهادة منه لا محالة لتلك الطبقة بالثقة ، والجلالة ، وصحة الحديث ، وجهالة الاسم والنسب هنالك ممّا لا يوجب حكم الإرسال ، ولا يثلم في صحة الإسناد أصلا ، والمنازع المشاح في ذلك مكابر لاجّ . أليس قد صار من الأصول الممهّدة عندهم أنّ رواية الشيخ الثقة الثبت الجليل القدر عن أحد ممّن لا يعلم حاله أمارة صحّة الحديث ، وآية ثقة الرجل وجلالته . ثم ذكر أمثلة لذلك ، ثم قال : قال الشيخ المعظم نجم أصحابنا المحققين أبو القاسم بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي رضي اللَّه عنه ، في مختصره المعروف بنهج المعارج في علم الأصول ، في الفصل المعقود في مباحث متعلقة بالمخبر : المسألة الخامسة : إذا قال : أخبرني بعض أصحابنا ، أو عن بعض الإمامية ، يقبل وإن لم يصفه بالعدالة ، إذا لم يصفه بالفسوق ، لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة ، ولم يعلم منه الفسوق المانع من القبول ، فإن قال : عن بعض أصحابه ، لم يقبل ، لامكان نسبته إلى الرواة ، أو إلى أهل العلم ، فيكون البحث عنه كالمجهول . إلى آخر كلامه رحمه اللَّه .