من عبد اللَّه بن سنان ( 1 ) ، ومحمّد بن سنان ( 2 ) ، والفضل بن شاذان ، وغيرهم ، بل بملاحظة اشتراطهم العدالة يقوى كونه من أماراتها ، سيّما وأن يكون من يروي عنه ممن يطعن بالرواية عن المجاهيل والضعفاء ، بل الظاهر من النجاشي في عبد اللَّه أنّه كذلك ( 3 ) . وما في بعض التراجم ( 4 ) من تضعيفه مع ذكره ذلك ، لعلَّه ظهر عليه من الخارج ، وإن كانت الجماعة تعتمد عليه ، والتخلف في الأمارات الظنية غير عزيز وغير مضر . ومنها : رواية الجليل عنه ، سيّما وأن يكون ممّن يطعن بالرواية عن الضعفاء ، بل ربما تشير إلى الوثاقة . وأولى منها : رواية الأجلاء عنه ، سيّما وأن يكون منهم من يطعن ، ويأتي الكلام بتمامه في محمّد بن إسماعيل البندقي ( 5 ) . ومنها : رواية ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى عنه ، لقول الشيخ :
هامش
( 1 ) قال النجاشي في ترجمته : 214 / 558 : روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا ، لعظمه في الطائفة وثقته وجلالته .
( 2 ) قال في التعليقة : 298 في ترجمته : وممّا يشير إلى الاعتماد عليه وقوته كونه كثير الرواية ، ومقبولها ، وسديدها ، وسليمها ، ورواية كثير من الأصحاب عنه سيّما مثل : الحسين بن سعيد ، والحسن بن محبوب ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وغيرهم من الأعاظم ، مع أنّهم قد أكثروا من الرواية عنه . مع أنّ أحمد قد أخرج من قم أحمد البرقي باعتبار رواية المراسيل والرواية عن الضعفاء .
( 3 ) رجال النجاشي : 214 / 558 .
( 4 ) في تعليقة الوحيد زيادة : مثل صالح بن الحكم ، حيث قال النجاشي في ترجمته : 200 / 533 : ضعيف . ثم قال : روى عنه ابن بكير ، وجميل بن دراج .
( 5 ) قال في التعليقة : 284 : وربما يعدّ حديثه من الحسان لعدم التوثيق ، وإكثار الكليني من الرواية عنه ، وكون رواياته متلقاة بالقبول ، . بل ربما يظهر كونه من مشايخ الكليني والكشي ، وتلميذ ابن شاذان ، كما أشير إليه ، حتى أنّ جماعة عدّوا حديثه من الصحاح .