وعن المعراج : أنّ التزكية بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخرين ( 1 ) . إلى غير ذلك . وإذا كان المستجيز ممن يطعن بالرواية عن الضعفاء ، فالدلالة على الوثاقة في غاية الظهور ، سيّما إذا كان المجيز من المشاهير . وربما يفرق بينهم وبين غيرهم بكون الأول من الثقات ، ولعله ليس بشيء ، فتأمّل . ومنها : كونه وكيلا لأحدهم عليهم السلام ، ويأتي في الفائدة الرابعة ( 2 ) إن شاء اللَّه . ومنها : أن يكون ممن يترك رواية الجليل أو تأول محتجا بروايته ومرجحا لها عليها ، وكذا لو خصص الكتاب ، أو المجمع عليه بها ، وكذا الحال فيما ماثل التخصيص ، أو الكتاب أو الإجماع ، أو غير ذلك من الأدلة ، وقد اتفق كثيرا ( 3 ) . ومنها : أن يؤتى بروايته بإزاء رواية الجليل أو غيرها من الأدلة فتوجّه ، ويجمع بينهما ، وكذا أن تطرح روايته من غير جهته ، وهو كثير ( 4 ) . ومنها : كونه كثير الرواية ، وهو موجب للعمل بروايته مع عدم الطعن
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 86
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٦
هامش
( 1 ) قال في المعراج : 126 : ذكر متأخرو أصحابنا قدس اللَّه أرواحهم أنّ مشايخ الإجازات من أصحابنا لا يحتاج إلى التنصيص على عدالتهم والتصريح بوثاقتهم وجلالتهم ، قالوا : وذلك لما استفاض من جلالتهم وعدالتهم وورعهم زيادة على ما يعتبر في العدالة . إلى آخر كلامه .
( 2 ) كذا والصواب الفائدة الثانية من آخر كتاب المنتهى ، وقد اعتبرها المصنف من أمارات الوثاقة والجلالة .
( 3 ) التعليقة : 9 .
( 4 ) التعليقة : 9 .