أمّا المقام الأوّل
فلأنّ أكثر الأخبار المزبورة من قسم الصحيح أو الحسن أو الموثّق ، التي لا ينبغي الريب في حجيّة كل منها ، كما هو محرّر في محلَّه .
وما عدا ذلك منها - وهو القليل - فإنه وإن كان من قسم الضعيف إلَّا أنه مندفع الضعف من وجوه ، يكفي بعضها منفردا في دفعه ، فضلا عن اجتماع جميعها ، وذلك لاعتضاده بالحجة من الصحيح أو الحسن أو الموثّق ، فإنّ ذلك من أقوى وجوه التبيّن في الخبر .
وبظهور الشهرة بين القدماء كما قيل ، بل لا يبعد دعوى القطع بها .
وبما عرفت من دعوى الإجماع في الانتصار « 1 » والغنية « 2 » .
مضافا إلى روايتها في الكتب المعتبرة ، وإلى الاستناد إليها والعمل بمضمونها من جملة من أعيان الطائفة وقدمائها الفائزين بقرب العصر من عصر الأئمة عليهم السّلام ، الذي يسهل معه الاطلاع على الأحوال التي يعرف منها السليم والسقيم من الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام .
ومضافا إلى موافقة مضمونها لما عرفت من الأصول العقلية ، والقواعد الشرعية .
ولا يخفى عليك أنّ اجتماع مثل هذه الأمور المذكورة ، وحصولها لخبر من الأخبار في المواضع الخلافية على النحو المزبور ، ممّا هو عزيز الاتفاق .
هامش
« 1 » الانتصار : 309 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 542 .