الزجر في النهي ، هل هو عبارة عن طلب الوجود في الامر ، وطلب تركه أو الزجر عنه في النهي ، بمعنى وضع الهيئة لطلب الايجاد أو
الوجود - مثلا - أو استعمالها فيه .
أو أن البعث يتعلق بوجود الطبيعة ، بمعنى أن الهيئة موضوعة لنفس البعث ، ولما كان البعث إلى الطبيعة لا معنى له قدر الوجود .
أو لا ذا ولا ذاك ، بل البعث إلى الطبيعة لازمه العقلي أو العرفي تحصيلها في الخارج ، فقوله : ( صل ) يفيد البعث إلى الطبيعة ، ولكن الطبيعة
لا تكون طبيعة حقيقة وبالحمل الشائع إلا بوجودها الخارجي ، فنفس الطبيعة ليست بشي ، وفي الوجود الذهني ليست هي هي حقيقة ،
فيكون البعث المتعلق بنفس الطبيعة بعثا إلى تحصيلها ، وهو لا يكون إلا بإيجادها خارجا عقلا وعرفا . وبعبارة أخرى : أن إطاعة
التحريك نحو الطبيعة والانبعاث عن البعث إليها بإيجادها وتحصيلها خارجا ؟ وجوه .
الظاهر هو الأخير ، لان الهيئة لم توضع إلا لايقاع البعث نحو المادة بحكم التبادر ، والمادة هي الطبيعة ، والمتفاهم عرفا من الامر هو
طلب المأمور به ، أي البعث نحو المادة ، ولهذا لا يفهم من مثل ( أوجد الصلاة ) إيجاد وجود الصلاة ، بل يفهم منه البعث إلى الايجاد .
تنبيه : في كيفية تعلق الامر بالماهية :
هل يتعلق الامر بنفس الماهية ، أو بما هي ملحوظة مرآة للخارج باللحاظ
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 67
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٧