ويظهر من بعضها : أن النزاع في أنها تتعلق بالطبائع أو بالوجود الخارجي ، حيث أبطل الثاني بأنه طلب الحاصل ( 1 ) .
ومن بعضها : أنها مسألة لغوية ، حيث تشبث بالتبادر في إثبات تعلقها بالطبائع ( 2 ) .
ومن بعضها : أن النزاع في سراية الإرادة للخصوصيات اللاحقة للطبيعة في الخارج وعدمها ( 3 ) ، إلى غير ذلك ( 4 ) .
والتحقيق : أن محط البحث ليس في تعلقها بالكلي الطبيعي أو أفراده مما هو المصطلح في المنطق ، فإن الماهيات الاعتبارية المخترعة
كالصلاة والحج ليست من الكليات الطبيعية ، ولا مصاديقها مصاديق الكلي الطبيعي ، فإن الماهيات المخترعة وكذا أفرادها ، ليست
موجودة في الخارج ، لان المركب الاختراعي - كالصلاة والحج - لم يكن تحت مقولة واحدة ، ولا يكون لمجموع أمور وجود حتى يكون
مصداقا لماهية وكلي طبيعي .
وبه يظهر أن المسألة أجنبية عن أصالة الوجود والماهية ، بل المراد من الطبيعي هاهنا هو العنوان الكلي ، سوأ كان من الطبائع الأصيلة
أم لا .
ولا يختص البحث بصيغة الأمر والنهي ، بل الكلام في متعلق الطلب بأي دال كان ، ولو بالجملة الاخبارية في مقام الانشاء .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 380 - 382 .
( 2 ) الفصول الغروية : 107 / سطر 37 .
( 3 ) فوائد الأصول 2 : 417 ، نهاية الأفكار 1 : 384 - 386 .
( 4 ) هداية المسترشدين : 159 / سطر 4 - 7 .