الأهم ، وأما قبله فلما لم تكن الجهة الملازمة لعدم الاخر من باب الاتفاق متحققة لم يكن أمر المهم فعليا .
وبعبارة أخرى : أن الطلب الناقص المتوجه إلى سائر الجهات الملازم لتحقق الجهة الملازمة لعدم الاخر - من باب الاتفاق - قبل تحقق
هذه الجهة الملازمة لعدم الاخر لم يكن باعثا فعلا ، وأمر الأهم في هذا الحال باعث فقط ، وإذا تحققت الجهة الملازمة لعدم الاخر خارجا -
أي صار العصيان متحققا - خرج أمر الأهم عن الفعلية ، وصار أمر المهم فعليا ، وعدم المطاردة بهذا المعنى لا إشكال فيه ، لكنه خارج عن
محط البحث وهادم لأساس الترتب .
ولو أخذ النقصان لا من هذه الجهة ، بل من الجهة الملازمة لكون الاخر معدوما في محله - أي بعنوان انتزاعي - ورد عليه : لزوم
المطاردة ، فرفع المطاردة مرهون بتحقق العصيان خارجا ، وهو ملازم لسقوط أمر الأهم ، وهادم لأساس الترتب ، وكذا لأساس ما أفاد
ذلك المحقق .
وبالجملة : هذا الوجه عين الوجه الأول وجها وإيرادا ، ومفترق عنه بجهات ، منها كون الأول مشتملا على التطويل الممل ، وهو على
التقصير المخل .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 58
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٨