[ إلى ]
تقييد الطلب وإناطته بعد إمكان توجه الطلب الناقص إلى سائر الجهات ، الملازم لتحقق الجهة الملازمة لعدم الاخر من باب الاتفاق ،
فيرجع ما ذكرنا إلى أن كل طلب في ظرف المزاحمة يقتضي المنع عن بعض أنحاء التروك ، قبال الطلب التام المقتضي لجميع أنحائه ، مع
اشتراكهما في إطلاق الطلب .
فلنا أن نقول : إن الطلب بالنحو المزبور إذا لم يكن بينهما مطاردة لنقص فيهما ، كذلك لم يكن بينهما مطاردة لو فرض نقص الطلب من
طرف واحد ولو لم يشترط الناقص بعصيان التام ، إذ مقتضى الطلب الناقص حفظ سائر الجهات في ظرف انسداد الباب الملازم لوجود
الضد ، فكيف يقتضي الطلب التام طرد هذا المقتضي ، إذ نتيجة طرده منع انسداد تلك الجهة ، وفي ظرفه لا اقتضاء للطلب الناقص ؟ فأين
المطاردة من طرف واحد ، فضلا عن الطرفين ؟ انتهى .
ولا يخفى أنه يرد عليه ما يرد على الوجهين المتقدمين ، لاشتراكه معهما في نقطة الضعف وإن فارقهما في جهة أخرى ، فنقول :
إنه قبل تحقق إطاعة الطلب التام وعصيانه لا شبهة في اقتضائه البعث نحو متعلقه فعلا ، لعدم سقوطه بهما ، فطلب الناقص هل يؤخذ على
نحو يكون في هذا الحين باعثا نحو متعلقة ، أو لا ؟ فعلى الأول : يلزم طلب الجمع بين الضدين .
وعلى الثاني : يخرج عن محط البحث ، ويكون باعثية المهم بعد سقوط أمر
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 57
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٧