لا يكون بلا أثر ، فإذا احتمل أو علم تأثيره في أشخاص
[ غير معينين من المجتمع ]
في
[ كافة ]
الاعصار والأمصار ، تتحقق الإرادة التشريعية
على نعت التقنين ، ولا يلزم فيها احتمال التأثير في كل واحد ، لان التشريع القانوني ليس تشريعات مستقلة بالنسبة إلى كل مكلف ، حتى
يكون بالنسبة إلى كل واحد بعثا لغرض الانبعاث ، بل تشريع واحد متوجه إلى عنوان منطبق على المكلفين ، وغرض هذا التشريع
القانوني لا بد وأن يلحظ بالنسبة إليه ، لا إلى كل واحد مستقلا ، وإلا لزم عدم تكليف العصاة والكفار ، بل والذي يأتي
[ بمتعلق الامر ]
و
يترك متعلق النهي بإرادته بلا تأثير لتكليف المولى فيه ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، وقد عرفت أن مناط الامتناع في البعث الشخصي
في العاجز والقادر العاصي واحد ، فإذن ما لا يجوز أمر الامر مع العلم بانتفاء الشرط فيه هو الأوامر الشخصية المتوجهة إلى أشخاص
معينين ، وأما الأوامر الكلية القانونية المتوجهة إلى عامة المكلفين ، فلا تجوز مع فقد عامتهم للشرط ، وأما مع كون الفاقد والواجد
[ غير
معينين مع وجودهما ]
في كل عصر ومصر - كما هو الحال خارجا - فلا يلزم تقييد التكليف بعنوان الواجد مثلا ، وإلا يلزم تقييده بعنوان
غير العاصي وغير
[ الجاهل ]
وغير النائم ، وهكذا ، وهو كما ترى .
وإن شئت قلت : لا يكون الخطاب العام خطابات مستقلة لكل منها غاية مستقلة ، فتدبر .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 61
مساهمون: السيد الخميني
ص٦١