تتمة : في ثمرة النزاع
:
نقل المحقق الخراساني ثمرتين في النزاع :
الأولى : حجية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين .
فأجاب عنها : بأنها مبنية على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام ، وهو باطل ، مع أن غير المخاطبين - أيضا - مقصودون
به ( 1 ) .
ورده بعض الأعاظم : بأن الثمرة لا تبتني عليه ، فإن الخطابات لو كانت مقصورة على المشافهين فلا معنى للرجوع إليها ، وحجيتها ف
حق الغير ، قلنا بمقالة المحقق القمي أو لم نقل ( 2 ) .
أقول : لو لم نقل بمقالة المحقق القمي ( 3 ) تكون الظواهر قابلة للرجوع إليها
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 359 .
( 2 ) فوائد الأصول 2 : 549 .
( 3 ) قوانين الأصول 1 : 233 - 234 .
المحقق القمي : هو الميرزا أبو القاسم ابن المولى محمد حسن الجيلاني القمي ، أستاذ الاعلام وكبير الفقهاء العظام ، ولد في رشت سنة
( 1151 ه ) نشأ بها وقرأ مبادئ العلوم ، ثم هاجر إلى ( خونسار ) فحضر بحث السيد حسين الخوانساري ، ثم هاجر إلى العراق فحضر
أبحاث الفحول كالوحيد البهبهاني ، ثم عاد إلى إيران لنشر علوم آل البيت عليهم السلام ، وأخيرا اتخذ ( قم ) قرارا ، صنف في الأصول
القوانين المحكمة ، وألف في الفقه غنائم الأيام ، وغيرهما من الكتب القيمة . توفي عام ( 1231 ه ) ودفن في ( قم ) المقدسة .
انظر معارف الرجال 1 : 49 ، طبقات أعلام الشيعة - الكرام البررة - 1 : 52 ، الكنى والألقاب 1 : 137 .