الحقيقية ، وهو جواب الاشكال ، كما سيأتي .
الأمر الثالث : أن حل الاشكال في بعض الصور لما كان مبنيا على بيان القضية الحقيقية لا بأس بالإشارة إليها ، وإلى الفرق بينها وبين
الخارجية إجمالا ، فنقول :
إن هذا التقسيم للقضايا الكلية ، وأما الشخصية مثل : ( زيد قائم ) فخارجة عن المقسم . وفي القضايا الكلية قد يكون الحكم على الافراد
الموجودة للعنوان ، بحيث يختص الحكم بما وجد فقط ، من غير أن يشمل ما سيوجد أو ما كان موجودا ، وذلك بأن يتقيد مدخول أداة
العموم بحيث لا ينطبق إلا عليها ، كقوله : ( كل عالم موجود في
[ هذا ]
الان كذا ) ، و ( كل ما في هذا المعسكر كذا ) ، سوأ كان الحكم على
أفراد عنوان ذاتي ، أو انتزاعي ، أو عرضي ، فلفظ ( كل ) لاستغراق أفراد مدخوله ، والعنوان المتلو له - بعد التقيد المذكور - لا ينطبق إلا
على الافراد المحققة .
وأما القضية الحقيقية :
[ فهي ]
ما يكون الحكم فيها على أفراد الطبيعة القابلة للصدق على الموجود في الحال وغيره ، مثل : ( كل نار حارة ) ،
فلفظة ( نار ) تدل على نفس الطبيعة ، وهي قابلة للصدق على كل فرد ، لا بمعنى وضعها للافراد ، ولا بمعنى كون الطبيعة حاكية عنها ، بل
لا تدل إلا على نفس الطبيعة ، وهي قابلة للصدق على الافراد ، ومتحدة معها في الخارج ، ولفظ ( كل ) دال على استغراق أفراد مدخوله من
غير أن يدل على الوجود أو العدم ، ف ( كل ) وأشباهه - من كل لغة - لم يوضع للافراد بقيد الوجود أو في حاله ،
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 285
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٥