قوله ( 1 ) : ( مطل ( 2 ) الغني ظلم ) ، و ( 3 ) ( لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ) ( 4 )
ولم يرده النافي بأن هذا من قبيل مفهوم اللقب ، لا الوصف ، بل
رده بغيره .
مع أنه لا وجه لاخراجه ، لجريان جميع الأدلة فيه ، حتى لغوية القيد الزائد .
وما في تقريرات بعض الأعاظم : من أن الالتزام بالمفهوم فيما إذا ذكر الموصوف صريحا إنما هو لخروج الكلام عن اللغوية ، وهذا لا
يجري في مثل :
( أكرم عالما ) ، فإن ذكر الموضوع لا يحتاج إلى نكتة غير إثبات الحكم له ، لا إثباته له ونفيه عن غيره ( 5 ) ، منظور فيه ، لان تقريب اللغوية
يأتي في الثاني أيضا ، فإن الموضوع لو كان فاقد الوصف ، وكان الحكم ثابتا للموصوف وغيره ، لما كان لذكر الموصوف بما هو
موصوف وجه ، والصون عن اللغوية لو تم في الأول لتم في الثاني .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 383 / 33 باب 7 في المساقاة ، سنن النسائي 7 : 317 .
( 2 ) التسويف . ( منه قدس سره ) .
( 3 ) سنن النسائي 7 : 316 و 317 ، سنن ابن ماجة 2 : 811 / 2427 باب 18 في
الصدقات ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 222 .
( 4 ) قال أبو عبيدة : اللي هو المطل . لواه دينه ليا وليا وليانا : مطله وسوفه ودافعه بالعدة ، وأخره من وقت إلى وقت . والواجد : الذي يجد
ما يقضي به دينه ، وأراد بعرضه لومه ، وبعقوبته حبسه .
لسان العرب 11 : 624 - 625 مادة ( مطل ) ، و 15 : 263 مادة ( لوي ) ، مجمع البحرين 1 : 381 مادة ( لوا ) ، و 5 : 473 مادة ( مطل ) .
وفهم أبو عبيدة منه : أن لي غير الواجد لا يحل عرضه ، وقال : إنه يدل على ذلك .
القوانين 1 : 178 / سطر 12 - 14 .
( 5 ) فوائد الأصول 2 : 501 .