أنه بعد إحراز أن الأصل في القيد أن يكون احترازيا ، أن معنى قيدية شي لموضوع حكم حقيقة ، أن ذات الموضوع غير قابلة لتعلقه بها
إلا بعد اتصافها بهذا الوصف ، فالوصف متمم قابلية القابل ، وهو معنى الشرط حقيقة . وحيث إن الظاهر دخله بعنوانه الخاص ، إذ مع تعدد
العلة يكون بعنوان جامع علة ، وهو خلاف الظاهر ، فلا محالة ينتفي سنخ الوجوب بانتفاء قيد الموضوع ( 1 ) .
وفيه : ما تقدم من أن قياس التشريع بالتكوين باطل ، وأنه يمكن جعل أشياء بعناوينها موضوعا لحكم ، وأن مناط القاعدة المعروفة في
الفلسفة ليس في مثل ما نحن فيه ، وأن تأثير الجامع ليس له أصل مطلقا ، وأنه بعدم تسليم ما ذكر أن الميزان في مثل المقام فهم العرف ،
لا دقائق الفلسفة ، فتذكر .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 330 / سطر 13 - 17 .