وقد يقع بعد الفراغ عن إحراز أن كل شرط مستقل لو لم يكن معه غيره ، وشك في حال اجتماعها في التداخل وعدمه ، كالجنابة
والحيض والنفاس ، فإن كلا منها سبب مستقلا ، ويقع البحث في حال اجتماعها في كفاية غسل واحد . وهذا هو محط الكلام في باب
التداخل .
الثانية : في المراد من تداخل الأسباب والمسببات :
المراد من تداخل الأسباب هو عدم اقتضائها إلا جزأ واحدا حال اجتماعها ، فإذا اجتمع الجنابة والحيض وغيرهما لا تقتضي إلا غسلا
واحدا ، فلا تكون تكاليف متعددة مجتمعة في مصداق واحد ، بل يكون تكليف واحد وإن تعددت الأسباب ، ولهذا يكون التداخل عزيمة لا
رخصة .
والمراد من تداخل المسببات - بعد الفراغ عن عدم تداخل الأسباب ، وأن كل سبب يقتضي مسببا - : أن الاكتفاء بمصداق واحد جائز في
مقام الامتثال لاسقاط التكاليف العديدة . فحينئذ إن كانت العناوين المكلف بها قهرية الانطباق على المصداق ، وتكون من التوصلي ،
يكون التداخل عزيمة ، وإلا فرخصة .
الثالثة : اختصاص النزاع في الماهية القابلة للتكثر :
محط البحث ما إذا كان الجزاء ماهية قابلة للتكثر كماهية الغسل
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 193
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٣