أيضا ، مثل : ( إذا بلت فتوضأ ) و ( إذا نمت فتوضأ ) ، لان تعلق الوجوب في الشرطية الأولى بالطبيعة ، وفي الثانية بالطبيعة الأخرى ، أو
بالعكس ، أو في الأولى بفرد منها ، وفي الثانية بفرد آخر ، أو بالعكس ممتنع ، لان النوم قد يكون مقدما على البول وقد يكون مؤخرا
عنه ، وليست القضيتان ناظرتين إلى حال الاجتماع ، ولا يكون في البين قيد صالح لتقييد الطبيعة ، ومعه لا محيص عن التداخل ( 1 ) .
وفيه : أنه إذا فرض ظهور القضيتين الشرطيتين في عدم التداخل ، وأريد رفع اليد عنه لأجل عدم معقولية تقييد الجزاء بما ذكر ، فلنا
تصوير قيد آخر ولو لم يكن في الكلام ، مثل التقييد بالوضوء من قبل النوم ، ومن قبل البول ، أو قيد آخر .
وبالجملة : لا يجوز رفع اليد عن الظاهر حتى يثبت امتناع كافة القيود ، وهو بمكان من المنع ، فلا يجوز الالتزام بالتداخل لأجل هذه
الشبهة .
ومما ذكرنا يظهر : أنه مع ظهور الدليل لا يلزم إثبات الامكان ، بل مع عدم ثبوت الامتناع يؤخذ به .
الخامسة : في أنحاء تعدد الشرط :
إن الشرط قد يكون متعددا نوعا ومختلفا ماهية ، مثل : البول والنوم ، فيقع البحث في أنه مع تقارنهما أو تعاقبهما مع عدم تخلل المسبب
بينهما ، يتداخل
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 : 278 - 279 .