وعدمه على التركيب الانضمامي والإتحادي ( 1 ) ، فإنه أجنبي عن المسألة ، بل هي مبتنية على ما تقدم .
نعم ، بناء على تعلق الاحكام بالوجود الخارجي وما هو فعل المكلف بالحمل الشائع كان لتكلفه وجه ، لكن - مع بطلان هذا البناء - لا
محيص له عن القول بالامتناع كان التركيب انضماميا أولا ، مع أن التركيب الانضمامي بين الصلاة والغصب أو التصرف العدواني لا وجه
صحة له كما تقدم .
ثم إن تسمية ما ذكر بالتركيب الانضمامي والإتحادي مجرد اصطلاح ، وإلا فليس انطباق العناوين على شي من قبيل التركيب .
تنبيه : في التضاد بين الأحكام الخمسة :
وبما ذكرنا في وجه الجواز تحسم مادة الاشكال ، كان بين الاحكام تضاد أولا ، لكن لما كان التضاد بينها معروفا بينهم ( 2 ) ، وإن خالفهم
بعض مدققي المتأخرين ( 3 ) فلا بأس بتحقيق المقام .
فنقول : عرف الضدان : بأنهما أمران وجوديان لا يتوقف تعقل أحدهما على الاخر ، بينهما غاية الخلاف ، يتعاقبان على موضوع واحد ، لا
يتصور
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 406 - 407 .
( 2 ) قوانين الأصول 1 : 142 / سطر 14 ، هداية المسترشدين : 338 / سطر 15 ، مطارح
الأنظار : 132 / سطر 33 - 34 ، الكفاية 1 : 249 .
( 3 ) نهاية الدراية 1 : 270 / سطر 23 - 24 .