موضوع واحد - تصح العبادة من غير إشكال ، لان المكلف يتقرب بالجهة المحسنة ، وليست فيها جهة مقبحة على الفرض - وإن قارنتها
ولازمتها ، لأنهما لا يضران بعباديتها - وكلما كان العنوانان موجودين بوجود واحد وخصوصية فاردة ، لا يمكن التقرب به وإن جاز
الاجتماع ، فإن التقرب بما هو مبعد فعلا غير ممكن .
هذا ، لكن سيأتي تحقيق المقام ( 1 ) ، فانتظر .
وقد يقال ( 2 ) - في الصلاة في الدار المغصوبة - : إنها من قبيل الفرض الأول ، وأن الحركة الصلاتية غير الحركة الغصبية خارجا ، لأن الغصب
من مقولة الأين ، والصلاة من مقولة الوضع ، وإن قلنا بأن الركوع - مثلا - هو فعل المكلف ، ويكون الهوي إليه داخلا في الصلاة ،
فإن الهوي عبارة عن أوضاع متلاصقة ، والمقولات متباينات وبسائط ، يكون ما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك ، وإن الحركة لم
تكن من المقولات ، بل هي مع كل مقولة عينها ، ولم تكن الحركة جنسا للمقولتين ، وإلا يلزم تفصل الواحد بالفصلين المتباينين في عرض
واحد ، ويلزم التركيب فيهما ، ولا معروضا لهما ، وإلا يلزم قيام العرض بالعرض ، وهو محال .
فالحركة الغصبية تكون من مقولة مباينة للحركة الصلاتية ، وليس المراد من الحركة هو رفع اليد أو وضعها أو رفع الرأس أو وضعه ، بل
المراد الحركة
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 123 وما بعدها من هذا الجزء .
( 2 ) فوائد الأصول 2 : 424 - 428 .