لان كونه تعظيما من مقوماتها ، وهو خارج عن ماهية المقولة ، وجزؤها من مقولة الأين .
وبالجملة : الفعل الصادر من المكلف هو الحركة من الاستقامة إلى الانحناء ، وتبديل الأوضاع لازمه ، وما هو جز الصلاة - على الفرض -
هو الفعل الصادر منه ، لا الأوضاع المتلاصقة على زعمه ( 1 ) ، مع ما في تلاصق الأوضاع من المفاسد .
ومنها : أن الغصب ليس من المقولات ، لأنه هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا ، وهو من الأمور الاعتبارية ، ولا يكون عبارة عن الكون
في المكان ، بل استقلال اليد عليه غصب ، سوأ كان الغاصب فيه أولا ، وهذا واضح .
مع أنه لو سلم أنه الكون في المكان الذي للغير عدوانا ، لم يصر من مقولة الأين :
أما أولا : فلان المقولة ليست نفس الكون في المكان ، بل هيئة حاصلة منه .
وأما ثانيا : فلان ماهية الغصب متقومة بكون المكان للغير ، وبكون إشغاله عدوانا ، وهما غير دخيلين ، في ماهية المقولة ، فعلى هذا
الفرض الباطل تكون المقولة جز ماهية الغصب .
ومنها : أن عدم صحة الصلاة ليس لأجل الغصب ، بل لأجل التصرف في مال الغير بلا إذنه ، وهو عنوان آخر غير الغصب ، لأنه قد يكون
التصرف
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 426 .