الصلاتية والغصبية ، وهما حركتان كما عرفت ، فتكون حيثية الصلاتية غير حيثية الغصبية وجودا وماهية ، فيجوز اجتماع الأمر والنهي
فيهما ويكون المقرب غير المبعد .
والشاهد على ما ذكرنا من اختلافهما وجودا : أن نسبة المكان إلى المكين والإضافة الحاصلة بين المكين والمكان لا يعقل أن تختلف في
الجوهر والعرض ، فكما أن كون زيد في الدار المغصوبة لا يوجب كونه غصبا ، فكذلك كون الصلاة فيها ، فالتركيب بينهما انضمامي لا
اتحادي . انتهى ملخصا .
وفيه موارد كثيرة للنظر نعد مهماتها :
منها : أن عد الصلاة من مقولة الوضع واضح الفساد ، لأنها من الماهيات الاختراعية المركبة من عدة أمور اعتبارية ومقولية ، ومثل ذلك لا
يمكن أن يندرج تحت مقولة ، ولا يكون من الماهيات الأصيلة . هذا إن أريد بالصلاة نفسها .
وإن أريد أجزاؤها فهي لا تكون من مقولة الوضع فقط ، بل الركوع - مثلا - إذا كان من فعل المكلف ، ويكون الهوي جزه ، فلا محالة
يكون عبارة عن الحركة من الاستقامة إلى انحناء خاص تعظيما ، ويكون نفس الانحناء بالمعنى المصدري من قبيل الحركة في الأين ،
ويكون من مقولته ، بناء على كون الحركة في كل مقولة من هذه المقولة .
فماهية الركوع إذا كانت الانحناء الخاص تعظيما لا تندرج تحت مقولة ،
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 120
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٠