الايجاب والتحريم ، سوأ حرر محل النزاع بما اختاره المحقق الخراساني ( 1 ) وهو واضح ، لان النزاع حيثي ، أو كما حررناه لان النزاع
في إمكان تعلق الحكمين بعنوانين كذائيين لا في وقوعه ، ولا يبتني هذا النزاع الكبروي على إحراز المناط .
والظاهر : أن مراد المحقق الخراساني ( 2 ) مما أفاد في الأمر الثامن والتاسع ليس ذلك ، ولعل مراده التفرقة بين ما كان من باب اجتماع
الأمر والنهي واقعا ، وبين ما كان من باب التعارض ، دفعا لاشكال ربما يرد على القوم ، وهو أنهم عنونوا مسألة جواز الاجتماع ، ومثلوا
له بالعامين من وجه ( 3 ) ، واختار جمع الجواز ( 4 ) ، وأنه لا تعارض العامين من وجه أحد وجوه التعارض ، ولم يجمع بينهما أحد بجواز
الاجتماع .
فأجاب عنه : بأن الميزان الكلي في باب الاجتماع هو إحراز المناطين حتى في مورد التصادق ، فكل ما كان دلالة على ثبوت المقتضي في
الحكمين كان من مسألة الاجتماع ، وإلا فهو من باب التعارض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 239 .
( 2 ) الكفاية 1 : 241 - 246 .
( 3 ) قوانين الأصول 1 : 155 / سطر 23 و 140 - 141 ، مطارح الأنظار : 128 / سطر 23 .
( 4 ) قوانين الأصول 1 : 140 / سطر 20 - 21 ، ونسبه فيه إلى جماعة : 140 / سطر
12 - 18 ، وكذا في مطارح الأنظار : 129 / سطر 10 - 14 .
( 5 ) الكفاية 1 : 245 - 246 .