وهو قريب .
وقد يقال ( 1 ) : إن المنشأ حقيقة ليس شخص الطلب المتعلق بعدم الطبيعة كذلك ، بل سنخه الذي لازمه تعلق كل فرد من الطلب بفرد من
طبيعة العدم عقلا ، بمعنى أن المولى ينشئ النهي بداعي المنع نوعا عن الطبيعة بحدها الذي لازمه إبقاء العدم بحده على حاله ، فتعلق كل
فرد من الطلب بفرد من العدم - تارة بلحاظ الحاكم وأخرى بحكم العقل - لأجل جعل الملازمة بين سنخ الطلب وطبيعي العدم بحده .
انتهى .
وفيه : - بعد الغض عن أن النهي ليس طلبا ، والمتعلق ليس عدما - أن ما يدعى من انشاء سنخ الطلب إن كان لأجل اتحاد السنخ والطبيعي
مع الشخص ، فبجعله يصير مجعولا ، ففيه : أنه لا يفيد ، لان الطبيعي في الخارج ليس إلا الفرد ، فلا يكون قابلا للانحلال .
وإن كان لأجل جعل طبيعي الطلب القابل للكثرة ملازما لطبيعي العدم ، بحيث يصير قابلا للانحلال ، ففيه : إن هذا يحتاج إلى لحاظ غير
انشاء الطلب ، ويحتاج إلى قرينة تجوز .
ومع الالتزام به فالأهون ما ذهب إليه بعض الأعاظم : ( 2 ) من الالتزام بالعموم الاستغراقي في جانب المتعلق ، حتى ينحل النهي بتبعه ، وإن
كان خلاف التحقيق ، لعدم استعمال المادة في الافراد وجدانا ، كما لم تستعمل
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 262 / سطر 1 - 5 .
( 2 ) فوائد الأصول 2 : 395 .