فرد ما ، وينعدم بعدم جميع الافراد ( 1 ) .
وفيه منع ، فإن مقتضى وجود الطبيعي بوجود فرد ما هو تكثر الطبيعي بكثرة الافراد ، فيكون له وجودات ، ومعه لا يعقل أن يكون له
عدم واحد ، لان لكل وجود عدما بديله ، فإذا عدم الفرد عدم الطبيعي بعدمه ، فيكون الطبيعي موجودا ومعدوما ، وذلك جائز في الواحد
النوعي . هذا حكم العقل .
وأما اللغة : فلا دلالة وضعا للنهي بمادته وهيئته عليه ، ضرورة أن ما تعلقت به هيئة الامر عين ما تعلقت به هيئة النهي ، وهو نفس الطبيعة
لا بشرط ، والهيئة لا تدل إلا على الزجر مقابل البعث ، وليس للمجموع وضع على حدة .
نعم ، الظاهر أن ذلك حكم العرف ، لان الطبيعة لدى العرف العام توجد بوجود فرد ، وتنعدم بعدم جميع الافراد ،
و [ عليه ]
تحمل
المحاورات العرفية ، فإذا تعلق نهي بطبيعة يكون حكمه العقلائي أن امتثاله بترك جميع الافراد .
لكن لازم ذلك أن يكون للنهي امتثال واحد ومعصية واحدة ، لعدم انحلاله إلى النواهي ، مع أن العرف لا يساعد عليه كما ترى أنه لو
خولف يرى العرف أن النهي بحاله .
ويمكن أن يقال : إن الانحلال إلى النواهي - أيضا - من الاحكام العرفية ،
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 233 .