حيوان ناطق ) ، و ( زيد إنسان ) ، و ( عمرو قائم ) ، فالهيئة فيها وضعت
للدلالة على الهوهوية التصديقية ، ومفادها أن المحمول موضوع من
غير دلالة على إضافة أو نسبة مطلقا ، لا في الشائعات من الحمل ، ولا
في الأوليات منه ، ولا في البسائط ، ولا المركبات :
أما في الأوليات والبسائط فواضح لان النسبة بين المحمول
والموضوع فيهما غير معقولة بحسب نفس الامر فإن الحد عين
المحدود ،
وإنما هو تفصيل نفس حقيقة المحدود ، فلا يعقل إضافة واقعية بينهما
في اعتبار تقرر الماهية ، وكذا في الهليات البسيطة لا يمكن تحقق
الإضافة بين موضوعها ومحمولها ، وإلا يلزم زيادة الوجود على
الماهية في الخارج ، وكذا في حمل الشئ على نفسه كقولنا : ( زيد
زيد )
و ( الانسان إنسان ) وهو واضح ، وكذا فيما إذا حمل الشئ على
مصداقه الذاتي كقولنا : ( البياض أبيض ) و ( زيد إنسان ) ، أو كمصداقه
الذاتي مثل ( الوجود موجود ) و ( الله تعالى موجود ) ، فإن في شي مما
ذكر لا يتعقل نسبة وإضافة بحسب نفس الامر والخارج .
وأما القضية اللفظية بما أنها حاكية عن الواقع وتامة الانطباق عليه ، فلا
يمكن أن تشتمل على شي زائد عن الواقع أو ناقص عنه ومع
ذلك تكون منطبقة عليه ، فإذا اشتملت على الدال على الإضافة
والنسبة بين الموضوع والمحمول ، فلا بد وأن يكون محكيها كذلك ،
مع أن
الواقع خلاف ذلك ، ولا معنى لتحقق إضافة في الكلام من غير حكاية
عن الواقع ، فالهيئة الحملية
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 87
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٧