اللغوية ، وتشخيص مفاهيم الجمل والألفاظ ، ومداليل المفردات
والمركبات ، وتشخيص الظهورات ، خارجة من المسائل الأصولية ،
وداخله في علم الأدب ، وإنما يبحث عنها الأصولي لكونها كثيرة
الدوران في الفقه والسيلان في مباحثه ، ولهذا لا يقنع الأصولي
بالبحث
عنها في باب من الفقه ، بل المناسب له - بما أن منظوره الاجتهاد في
الاحكام - أن ينقح تلك المباحث العامة البلوى ولو لم تكن أصولية .
وقد أدرج المتأخرون ( 1 ) بعض المسائل التي لا ابتلا بها رأسا أو قليلة
الفائدة جدا في فنهم لأدنى مناسبة ، إما تشييدا لأذهان المشتغلين ،
أو لثمرة علمية ، أو لدخالة بعيدة في الاستنباط .
وبعد ما عرفت ذلك لا بأس بتعريفه : بأنه هو القواعد الالية التي يمكن
أن تقع كبرى استنتاج الاحكام الكلية الإلهية أو الوظيفة العملية .
فالمراد بالالية ما لا ينظر بها فقط ، ولا يكون لها شأن إلا ذلك ، فتخرج
بها القواعد الفقهية ، فإنها منظور فيها لان قاعدة ( ما يضمن )
وعكسها - بناء على ثبوتها - مما ينظر فيها ، وتكون حكما كليا إلهيا ، مع
أنها من جزئيات قاعدة اليد ، ولا يثبت بها حكم كلي ، نعم لو
كانت الملازمة الشرعية بين المقدم والتالي كان للنقض وجه ، لكن
ليس كذلك عكسا ولا أصلا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 106 ، الكفاية 2 : 107 حيث أدرجا في علم الأصول مسألة حجية
الظن المطلق على الانسداد ، وغيرها .