بإيجاد المغرب .
نعم ، لا يمكن الامر بمقيد لا يصير قيده موجودا في ظرفه ، ولا يكون
تحت اختيار العبد ، وأما إذا كان موجودا في ظرف الاتيان أو كان
تحت اختياره ، فالامر بالمقيد ممكن ، والواجب مطلق لا مشروط .
تتمة : في دوران القيد بين الهيئة والمادة :
لو دار أمر قيد بين رجوعه إلى الهيئة أو المادة ، فمع اتصاله بالكلام لا
إشكال في صيرورة الكلام مجملا ، مع عدم ظهور لغوي أو
انصراف وقرينة . ومع انفصاله أيضا كذلك ، إذ لا مرجح لرجوعه إلى
أحدهما إلا ما عن المحقق صاحب الحاشية - نقلا عن بعض - : من أن
الرجوع إلى الهيئة مستلزم لرجوعه إلى المادة دون العكس ، فدار الامر
بين تقييد وتقييدين ( 1 ) .
وهو كما ترى .
وإلا ما عن الشيخ الأعظم من وجهين :
أحدهما : أن إطلاق الهيئة شمولي كالعام ، وإطلاق المادة بدلي ،
وتقييد الثاني أولى ( 2 ) .
وقرر بعض الأعاظم ( 3 ) وجه تقديمه : بأن تقديم الاطلاق البدلي يقتضي
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 196 / سطر 28 - 33 .
( 2 ) مطارح الانظار : 49 / سطر 19 / 21 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 161 - 162 .