ضرورة أن المستفاد من مقدمات الحكمة هو عدم دخالة قيد في
موضوع الحكم ، وهذا معنى تساوي الافراد .
وأما دعوى كفاية نفس تعلق الحكم للسراية إلى الافراد بخصوصياتها ،
فممنوعة حتى بعد جريان مقدمات الحكمة ، لان التحقيق - كما
يأتي في محله - أن الحكم في الاطلاق لا يسري إلى الافراد ، لا شموليا
ولا بدليا .
هذا كله في غير المقام .
وأما فيه مما تعلق البعث بالطبيعة كقوله : ( أكرم عالما ) فإطلاق
الشمولي في الهيئة والبدلي في المادة - بعد تسليم صحتهما في غير
المقام - مما لا يعقل ، فإن معنى الشمولي أن يكن البعث على جميع
التقادير عرضا ، كما مثلوا له بالعام ( 1 ) ، بحيث يكون في كل تقدير
إيجاب ووجوب ، ومعه كيف يمكن أن يكون إطلاق المادة بدليا ؟
فهل يمكن أن تتعلق إرادات أو إيجابات في عرض واحد بفرد ما ؟
والقول بأن المراد من الشمولي هو كون البعث واحدا لكن من غير تقييد
بقيد ، فالمراد من وجوبه على كل تقدير أنه لا يتعلق الوجوب
بتقدير خاص ، رجوع عن الاطلاق الشمولي ، فحينئذ لا فرق بين
إطلاق المادة والهيئة ، فإن المادة - أيضا - مطلقة بهذا المعنى .
والانصاف أن الاطلاق الشمولي والبدلي مما لا معنى محصل لهما ، وفيما
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 49 / في التصحيح التابع لسطر 20 ، الكفايگ 1 : 168 .