تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
مساوق لعدمه ( 1 ) . والجواب : أن الوجود الاعتباري والانشائي قابل للتعليق والتقييد ومعنى تعليقه أنه بعث على تقدير ، وقياسه بالوجودات الحقيقية مع الفارق . الجهة الثانية : في توقف فعلية الوجوب على شرطه : هل الوجوب في المشروط قبل تحقق شرطه فعلي أو لا يصير فعليا إلا بعده ؟ والتحقيق هو الثاني ، وتوضيحه يتوقف على تحقيق حقيقة الحكم ، فنقول : لا إشكال في أن الامر قبل انشاء التكليف يتصور المبعوث إليه ، ويدرك فائدته ولزوم حصوله ( بواسطة ) المأمور وصدوره منه ، وبعد تمامية مقدمات الإرادة يريد بعثه إليه ، فيأمره ويبعثه نحوه . إنما الكلام في أن الحكم عبارة عن الإرادة ، أو الإرادة المظهرة بنحو من الاظهار ، أو نفس البعث الناشئ من إرادته ، بحيث تكون الإرادة كسائر المقدمات من مبادئ حصوله لا مقومات حقيقته ؟ الحق هو الأخير ، لشهادة العرف والعقلاء بذلك ، ألا ترى أنه بمجرد صدور الامر من المولى يرى العبيد وجوب الاتيان من غير أن يخطر ببالهم كون الامر ناشئا من الإرادة ؟ فنفس البعث - بأي آلة كان - موضوع لانتزاع الوجوب . ولان الايجاب والوجوب واحد ذاتا مختلف بالاعتبار ، والإرادة
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 : 156 .