تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المفروض أن فعل المولى أو اختياره متوسط بين فعل العبد وحصول الغرض فلا بد أن يتعلق الامر بنفس المقدمة من غير لحاظ الايصال ، أو تقيد به ، أو الحصة الملازمة ، أو بنحو القضية الحينية ، وأمثال ما ذكر ، فإن الايجاب بنحو القضية الحينية - أيضا - إنما يتصور فيما إذا كان الظرف موجودا ، أو يكون إيجاده تحت قدرة المكلف ، وهما مفقودان هاهنا ، فإن الوجوب حين وجود ذي المقدمة لا يتصور ، والمفروض أن إيجاده غير مقدور . نعم ، يمكن أن يقال : إن الواجب هو ما يتعقبه اختيار المولى بنحو الشرط المتأخر ، فلا يكون الواجب هو المقدمة الموصلة - ولو بنحو القضية الحينية - على نحو الاطلاق ، حتى يلزمه تحصيل القيد ، بل المشروط بالشرط المتأخر ، فإذا أتى بها ولم يتعقبها اختياره يكشف ذلك عن عدم وجوبها ، فحينئذ يخرج عن موضوع تبديل الامتثال ، فتدبر . الموضع الثاني : في أن الاتيان بالفرد الاضطراري مقتض للاجزاء : وفيه مقامان : أحدهما : في الإعادة في الوقت : ولا بد من فرض الكلام فيما إذا كان المكلف مضطرا في بعض الوقت فأتى بوظيفته الاضطرارية ، ثم طرأ الاختيار ، وأيضا موضوع البحث ما إذا كان الامر بإتيان الفرد الاضطراري محققا ، أي يكون الاضطرار في