تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ثم إن بعض محققي العصر رحمه الله بعد إنكار إمكان تبديل الامتثال بالامتثال ، وتقسيم متعلقات الأوامر إلى ما يكون علة تامة لحصول الغرض ، وما يكون مقدمة لتحصيله بفعل جوارحي من المولى كشرب الماء ، أو جوانحي كالصلاة المعادة قال ما حاصله ( 1 ) : إذا كان فعل العبد مقدمة لبعض أفعال المولى ، فإن قلنا بوجوب المقدمة الموصلة كان المتصف بالوجوب ما أوصل المولى إلى غرضه النفسي ، وكان الفعل الاخر الذي أتى به العبد امتثالا غير متصف بالوجوب لعدم الايصال ، فعليه لا يعقل تبديل الامتثال ، وإن قلنا بالمقدمة المطلقة فعدم إمكانه في غاية الوضوح لسقوط الامر بإتيانه . انتهى . وفيه أولا : أنه لو كان الوجوب المتعلق بشئ لأجل تحصيل غرض من قبيل الوجوب المقدمي ، كانت جميع الوجوبات النفسية من قبيل المقدمي ، وهو لا يلتزم به ، فما نحن فيه من قبيل الوجوب النفسي ، لا المقدمي حتى يأتي فيه ما ذكر ، وقد حققنا في محله ( 2 ) ميزان النفسية والمقدمية وثانيا : على فرض التسليم لا يمكن الالتزام هاهنا بوجوب المقدمة الموصلة . لان المقدمة الموصلة - بأي معنى فرضت - لا بد وأن تكون تحت قدرة العبد حتى يتعلق الوجوب بها ، وفي المقام لا يكون الايصال تحت قدرته ، فإن
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي 1 : 263 - 264 . ( 2 ) وذلك في صفحة : 371 وما بعدها .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 308 | السيد الخميني