اليد عن الأدلة الظاهرة في جعل الشرائط والاجزاء والموانع مستقلا ،
فنلتزم بأنه لا يكون للطبائع إلا أمر واحد ، وقد أمر الشارع
بإتيانها في حال الاختيار بكيفية ، وفي حال الاضطرار بأخرى ،
والاختلاف في الافراد والمصاديق .
هذا في باب الصلاة التي هي عمدة في الباب ، وأما في بعض الأبواب
الأخرى - كباب كفارة الصيد وكفارة الظهار والقتل الخطائي
وأمثالها - فيكون الامر الاضطراري متعلقا بعنوان غير ما تعلق به الامر
الاختياري ، فعليه لا بد من تعميم البحث لكلام الفرضين . إذا عرفت
ما ذكر فالكلام يقع في مواضع :
الموضع الأول : في إجزاء الاتيان بالمأمور به عن التعبد به ثانيا :
أن الاتيان بالمأمور به الواقعي أو الاضطراري أو الظاهري يجزي عن
التعبد به ثانيا بلا إشكال ، لان الإرادة والبعث من الامر إنما تعلقا
بالطبيعة لأجل تحصيلها وحصول الغرض بها ، فإذا أوجد المكلف
المأمور به على وجهه وبجميع قيوده فلا يمكن بقاؤهما ، لحصول
الغرض الذي هو علة الإرادة بماهيته ، وبحصوله ينتهي أمد الإرادة
والبعث ، فبقاؤهما مستلزم لبقاء المعلول بلا علة .
في تبديل الامتثال بالامتثال :
ثم إنه وقع في المقام بحث آخر ، وهو أنه هل يكون للعبد تبديل امتثال
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 304
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٤