تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
اليد عن الأدلة الظاهرة في جعل الشرائط والاجزاء والموانع مستقلا ، فنلتزم بأنه لا يكون للطبائع إلا أمر واحد ، وقد أمر الشارع بإتيانها في حال الاختيار بكيفية ، وفي حال الاضطرار بأخرى ، والاختلاف في الافراد والمصاديق . هذا في باب الصلاة التي هي عمدة في الباب ، وأما في بعض الأبواب الأخرى - كباب كفارة الصيد وكفارة الظهار والقتل الخطائي وأمثالها - فيكون الامر الاضطراري متعلقا بعنوان غير ما تعلق به الامر الاختياري ، فعليه لا بد من تعميم البحث لكلام الفرضين . إذا عرفت ما ذكر فالكلام يقع في مواضع : الموضع الأول : في إجزاء الاتيان بالمأمور به عن التعبد به ثانيا : أن الاتيان بالمأمور به الواقعي أو الاضطراري أو الظاهري يجزي عن التعبد به ثانيا بلا إشكال ، لان الإرادة والبعث من الامر إنما تعلقا بالطبيعة لأجل تحصيلها وحصول الغرض بها ، فإذا أوجد المكلف المأمور به على وجهه وبجميع قيوده فلا يمكن بقاؤهما ، لحصول الغرض الذي هو علة الإرادة بماهيته ، وبحصوله ينتهي أمد الإرادة والبعث ، فبقاؤهما مستلزم لبقاء المعلول بلا علة . في تبديل الامتثال بالامتثال : ثم إنه وقع في المقام بحث آخر ، وهو أنه هل يكون للعبد تبديل امتثال