تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لمزاحمته للمقدار الذي يتحقق به ، وإذا انتفى أن يكون من الخيرات ، لزم عدم وجوب الاستباق في المقدار الذي كان الاستباق يتحقق فيه ، فيلزم من وجوبه عدمه ، وهو محال . وفيه ما لا يخفى . أما أولا : فلان معنى ( استبقوا ) هو بعث المكلفين إلى سبق بعضهم بعضا في فعل ، كما في السبق والرماية ، وكما في قوله تعالى : واستبقا الباب ( 1 ) في قضية يوسف عليه السلام لا سبق بعض الخيرات على بعض ، والخيرات مفعول لا فاعل . وثانيا : أن الامر في التكاليف متعلق بالطبائع لا الافراد ، حتى يلزم أن يكون لكل خير مقدار متعلق للامر ، فيلزم منه ما ذكر . وثالثا : على فرض تعلق الامر بالافراد يمكن تعلقه بجميعها على سبيل تعدد ، المطلوب ، فالتزاحم على فرضه إنما يقع في المطلوب الاعلى . ورابعا : على فرض وقوع التزاحم لا يخرج الواجب عن كونه خيرا ، فإن السقوط للمزاحمة ، فحينئذ يبقى ظهور مفهوم الاستباق على حاله . والانصاف : أن ما ذكره رحمه الله تجشم وتكلف ، كما لا يخفى على المتدبر .
هامش
( 1 ) يوسف : 25 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 295 | السيد الخميني